معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
19
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
سوى - الدّار - يدلّ عليه أيضا . ولا حجر في اجتماع العلامات الّتي هي امارات ، وهذه العلامة أيضا غير منعكسة ، فانّ المقلوب قد يكون كثير الاستعمال كالجاه ، والحادي ، وقد يكون الأصل مرفوضا كالقسيّ ، فانّ أصله غير مستعمل أصلا ، فضلا عن الكثرة . ثمّ انّ هذه الوجوه الأربعة لمعرفة القلب متّفق عليها . [ 5 ] [ و ] يعرف أيضا ( بأداء تركه إلى اجتماع همزتين ) ، ولكن ليس ذلك اتفاقيا بل ، ( عند الخليل ) ، وذلك في اسم الفاعل من الأجوف المهموز اللّام ، ( نحو : جاء ) وهو : اسم فاعل من جاء يجيئ ، فزعم الخليل ، انّ اللّام قلب إلى موضع العين ، فحصل جاءي - بتقديم الهمزة على الياء - على وزن « فالع » ، ثمّ أعلّ اعلال قاض ، إذ لو لم يقلب لوجب أن يقلب يائه همزة - على ما هو القاعدة في اسم الفاعل الأجوف - فتجتمع همزتان ، وذلك مستثقل . وسيبويه : امتنع من القلب واعتبر اعلال اسم الفاعل الأجوف ، واعتذر عن استثقال اجتماع الهمزتين بزواله بانقلاب الثانية - ياء - على ما هو القياس في تخفيفهما عند اجتماعهما متحركين ، مع انكسار الأولى ، ثمّ يعلّ اعلال قاض ، وكأنّه - مع تعدّد الاعلال - أحسن من القلب الّذي اعتبره الخليل ، وان لم يكن فيه سوى اعلال قاض ، لندور القلب وشيوع تلك الاعلالات . واعترض عليه أصحاب الخليل : بأن كل ياء - منقلبة عن الهمزة ، المكسور ما قبلها - يجوز فيها الاعلال المناسب ، للياء الحاصلة بعد القلب ، كالحذف رفعا وجرّا في جاء ، وتركه مع رجحان الترك ، ومن ثمّة كان الأفصح تركه في : داري ، ومستهزيون ، عند قلب همزتهما - ياء - مع لزوم اعلال قاض في باب جاء . وأجيب عنه : بمنع تلك الكلمة ، بل إن كان انقلاب الياء عن الهمزة على سبيل الجواز - كما في المثالين - لوحدة الهمزة فيهما ، جاز الاعلال المناسب للياء الحاصلة بعد الانقلاب ، مع رحجان الترك كما ذكر .